Free website hits

7٫7 مليار جنيه تكلفة وجبات جافة ومطهية

ياسر ابوستيت
تعليم

«التغذية المدرسية» عنوان قديم لملف حيوى فى مصر كونه يتعلق بأجيال المستقبل يعود إلى عام 1942 حين صدر قانون رقم 25 الذى يلزم الدولة بتوفير النفقات اللازمة للتغذية لمراحل التعليم الأولى، وبناء عليه صدر القرار الملكى بصرف وجبة مدرسية للتلاميذ مكونة من خبز وفول وقطعة حلاوة طحينية ومثلها من الجبن الأبيض وكمية من الفول السودانى لتحفيزهم على الذهاب للمدرسة ودعم أسرهم، وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 سارت الدولة على نفس النهج بصرف الوجبات المدرسية مع تدعيمها بالفاكهة.

ومنذ ذلك الوقت يخبو هذا الملف ويبرز بتجدد الحديث عنه لتتجدد الآمال وأيضا المخاوف أو لنقل الترقب نظرا لمشكلات كثيرة أحاطت بهذا الملف الذى لا يختلف اثنان على أهميته، حتى جاءت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاحه المدينة الصناعية الغذائية قبل شهرين بمدينة السادات: «لازم نغذى ولادنا لأنهم مستقبل مصر»، ليعطى بذلك إشارة البدء للعودة لهذا النظام بتوجيهات تضمنت التدقيق الشديد فى كافة الخطوات، وتلافى أى سلبيات.

«الأهرام» فتحت الملف القديم الحديث مع استعداد جرس المدارس للضرب إيذانا بعام دراسى جديد تتجدد معه الآمال لملايين الأسر المصرية، لمحو صورة ذهنية سلبية قديمة تجاه الوجبة المدرسية، والتى كانت سببا قبل سنوات فى وقوع حوادث تسمم لعشرات من الطلاب وتلاميذ المدارس، وإيقاف التغذية جزئيا حتى قرر الرئيس عودتها بشكل جديد، معلنا انضمام مصر إلى تحالف التغذية المدرسية، قائلا «باتت مصر إحدى أكبر الدول تنفيذا لهذا البرنامج فى المنطقة».

د. محمد العوضى – د. ليندا جاد – د. شريف حتة

وزارة التربية والتعليم أوضحت أن برنامج التغذية المدرسية الذى ستقدمه للطلاب بالمدارس يستهدف توفير تغذية مدرسية صحية تسهم بجانب الأنشطة الرياضية فى إعداد جيل من الأصحاء القادرين على التعلم والعمل.

ووفقا للخطة يبلغ عدد الطلاب المستفيدين من التغذية المدرسية بالمراحل التعليمية المختلفة 12.2 مليون طالب من إجمالى عدد الطلاب بالتعليم قبل الجامعى والذين يصل عددهم إلى 24 مليون طالب، ويبلغ متوسط تكلفة الوجبة 41 دولارا أمريكيا أى ما يعادل 644 جنيها مصريا فى العام أى بتكلفة إجمالية تصل إلى 7,7 مليار جنيه.

ووفقا لبيانات الوزارة التى وضعها المسئولون بين أيدينا، فإن التغذية المدرسية تنقسم لثلاثة أنواع، الأول: « وجبات جافة ومطهية « يتم تقديمها لمدارس التربية الخاصة والمدارس الرياضية ومدارس الإعدادى والثانوى بالمناطق النائية طوال أيام الأسبوع، وتم اعتماد مبلغ 345 مليون جنيه وسيكون المحافظون بهذه المحافظات هم الجهة المسئولة.

والنوع الثانى للتغذية المدرسية يتكون من بسكويت سادة وبسكويت بالعجوة وسيتم تقديمه لمدارس رياض الأطفال والتعليم الابتدائى والإعدادى والثانوى والمجتمعى، وينقسم التعاقد فيها لقسمين الأول: مركزيا عن طريق وزارة التربية والتعليم ويتم التوريد من مصانع القطاع الخاص بطريق الممارسة المحدودة لعدد 10 مصانع باعتماد إجمالى قدره 1.2 مليار جنيه، والجزء الآخر يتم التعاقد عن طريق المحافظين فى محافظاتهم، ويكون الإنتاج من مصنعى محافظتى المنيا ومطروح باعتماد مبلغ 53 مليون جنيه طبقا للطاقة الإنتاجية للمصنع.

أما النوع الثالث فيتكون من فطيرة محشوة بالعجوة وتقدم بواقع 3 أيام أسبوعيا على مدى العام الدراسى الذى يصل إلى 35 أسبوعا ويتم التعاقد الخاص به مركزيا عن طريق وزارة التربية والتعليم من إنتاج مصانع الإنتاج الخدمى بوزارة الزراعة باعتماد إجمالى قدره 372 مليون جنيه طبقا للطاقة الإنتاجية للمصانع لعدد 15 مصنعا بــ 13 محافظة.

وحول التعاقدات الخاصة بوجبات التغذية المدرسية جميعها يتم التعاقد مع المصانع المعتمدة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء ويتم الطرح طبقا للمواصفات الفنية الواردة من المعهد القومى للتغذية بوزارة الصحة بما يحقق درجات الأمان والسلامة المطلوبين.

وفيما يتعلق بالخطوات التنفيذية للمشروع فقد قامت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان لوضع المعايير القياسية للوجبات، وكذلك التعاون مع وزارة الزراعة ليشمل وجبات متكاملة يومية ولتوجيه وجبات متناسبة مع الحالة الصحية للطفل، وكذلك تطوير الوجبات طبقا للمواصفات الدولية وإنتاج وجبة قياسية يمكن تسويقها بالسوق المحلية بعد التوزيع داخل المدارس، على أن تقوم وزارة التربية والتعليم بضمان السيطرة وحوكمة الإجراءات من خلال الشراكة مع مجمع الوثائق المؤمنة لضمان توزيع الوجبات وفقا للخطة الإستراتيجية النهائية التى يبدأ تنفيذها من العام الدراسى 2021 – 2022.

السمنة والأنيميا

يؤكد الدكتور صلاح حمزة، المشرف على مصانع التغذية المدرسية، بوزارة الزراعة أنهم توصلوا لإنتاج وجبة مدرسية متوازنة ونظيفة ومرتفعة القيمة الغذائية تناسب الفئة العمرية من 6 إلى 12 عاما وتراعى الحالة الصحية للأطفال خاصة بعد المسح الذى تم إجراؤه لأمراض السمنة والأنيميا والتقزم بين أطفال المدارس والذى قامت به وزارة الصحة والسكان وأوضح تركز مرض السمنة بين أطفال محافظات القاهرة والجيزة ودمياط، وتركز مرض الأنيميا فى محافظتى البحر الأحمر والوادى الجديد، بينما تركز مرض التقزم بين أطفال محافظة مطروح.

ويشير حمزة إلى أنه بالتوازى مع علاج هذه الأمراض بين أطفال المدارس يتم مراعاة البعد الوقائى من خلال وجبات التغذية المدرسية الصحية التى سيتم تقديمها، مشيرا إلى أن الوجبات ستختلف بين الطلاب حيث سيتم مخاطبة كل طالب وفقا للمرحلة العمرية والحالة الصحية له من خلال قاعدة البيانات الرسمية المعدة لذلك، ويقول: «هناك وجبة غنية بالألياف تناسب الأطفال المصابين بمرض السمنة، وبالنسبة للأطفال المصابين بالأنيميا يتم دعم وجباتهم بالحديد عن طريق إضافة العجوة أو المربى أو تدعيم الدقيق فى المطحن بالحديد».

وحول كيفية وصول الوجبة المناسبة للطالب المستهدف، يشير حمزة إلى أن هناك لجنة من ثلاث وزارات هى التموين والتربية والتعليم والصحة ستتولى الإشراف على هذا الأمر لضمان التنوع سواء فى وصول الوجبات للطالب المستهدف، أو فى تنوعها حتى لا يمل منها الأطفال.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن فى بيان رسمى منتصف سبتمبر الجارى الموافقة على تعاقد وزارة التربية والتعليم مع إحدى الشركات بشأن تطوير منظومة التغذية المدرسية، وتقديم وجبات للطلاب تتمتع بمكونات توفر المزيد من العناصر الغذائية المتكاملة التى يحتاجها الطلاب فى مراحل التعليم من رياض الأطفال وحتى الثانوى طبقا للمناطق المستهدفة.

وقد أوضح اللواء تيمور موسى رئيس مجلس إدارة الشركة خلال اجتماع بهذا الشأن بمجلس الوزراء أنه تم تجهيز 11 مركزا على مستوى المحافظات لتعبئة الوجبات المدرسية، وأنه جار تنفيذ منظومة التوصيل والحوكمة الإلكترونية من خلال تصنيع « باركود « مؤمن يحتوى على بيانات الوجبة ومكوناتها متصلة إلكترونيا بكافة مراحل التصنيع والتعبئة والتوصيل إلى المدرسة مباشرة، وذلك إلى جانب التعاقد مع الشركات الكبرى الموردة لباقى مكونات الوجبات.

شروط .. ومواصفات

الخبراء من جانبهم يجمعون على أهمية هذا النظام لكن كان لهم عدد من المطالب، كما أبدوا بعض المخاوف، فالدكتورة ليندا جاد، استشارى التغذية العلاجية والسمنة تؤكد أن للوجبة المدرسية فوائد كثيرة لصحة الطفل الحالية والمستقبلية لكن يجب أن يتم مراعاة عدد من المتطلبات الضرورية مثل خلوها نهائيا من مادة «المارجرين» أو السمن النباتى الذى يعد أسوأ أنواع الدهون على صحة الأطفال ويسبب عدة مشكلات مثل السمنة والحساسية والخمول وغيرها، مثمنة الحديث عن فطيرة العجوة التى سيتم تقديمها نظرا لاحتوائها على الحديد والسكريات والكربوهيدرات.

وتوصى جاد بإمكان تقديم قطعة من الحلاوة الطحينية أو السمسمية واللبن والبيض، وكذلك الفواكه المجففة ومراعاة عدم زيادة الفيتامينات بشكل كبير حتى لا يتسبب فيما يسمى «هايبر فيتامينوز» بما له من تأثير سلبى على المستوى البعيد، قائلة «الفيتامينات تؤخذ بوصفة طبيب ولفترة معينة فقط «، مشددة على أن الاهتمام بصحة الأطفال يحمى من أمراض نتيجة الغذاء غير الصحى كالسمنة وبعض السرطانات.

بينما يشير الدكتور محمد العوضى، أستاذ الصحة العامة بجامعة عين شمس، لتأثير الوجبة المدرسية السليمة على تحصيل الطلاب فى أثناء اليوم الدراسى وزيادة معدلات التركيز والاستيعاب لديهم، فضلا عن إمكان جعلها دافعا لترغيب التلميذ فى المدرسة وحثه على الحضور والالتزام بما يسهم فى علاج مشكلة التسرب من التعليم، مطالبا بضرورة احتواء تلك الوجبة على نصف احتياجات الطفل اليومية من العناصر الغذائية كالبروتين والكالسيوم والدهون، مما يساعد فى بناء الجسم بشكل صحيح فى هذه السن المبكرة وبما يقلل من الأمراض سواء خلال الدراسة أو فيما بعد.

ويقول العوضى إن الاهتمام ببناء الفرد صحيا وتعليميا منذ الصغر بمثابة استثمار مستقبلى للوصول إلى مواطن سليم البنيان قادر على العمل والعطاء بشكل أفضل، وقادر أيضا على التفكير السليم لكونه متعلما فهذان هما المفتاحان، مؤكدا أنه عندما تسير الدولة فى هذا السبيل فهذا يعنى أنها دولة تريد أن تحقق تقدما مستقبليا بشكل علمى مدروس.

ومن جانبه يثمن الدكتور شريف حتة، أستاذ الصحة العامة مشروع التغذية المدرسية والكشف على الأمراض خاصة فى هذه السن الصغيرة لأطفال المدارس، قائلا «مردود ذلك إيجابى على الطفل بسلامة حالته الجسمانية والعقلية والنفسية أيضا، بالإضافة إلى تفادى أو اكتشاف وعلاج أمراض كثيرة يسببها سوء التغذية فى وقت مبكر بما يقلل فاتورة العلاج سواء على أسرة الطفل أو الدولة».

ويطالب حتة الأهالى بضرورة تشجيع أبنائهم على الحصول على التغذية المدرسية وتناولها لسلامتهم وقوة بنيانهم، مشددا على ضرورة مراعاة أقصى درجات الرقابة والتأكد من الصلاحية والسلامة وأن يتم دعم الوجبات بفيتامينات وعناصر بشكل مدروس كالحديد وفيتامين «ج» وفيتامين «د» خاصة فى المناطق الفقيرة والنائية حيث الفقر والجهل يتسبب فى فقر الغذاء أو كونه غير صحى.

د. نسرين البغدادى: تخفف العبء عن ميزانية الأسرة

تثبت الدراسات أن التغذية المدرسية فى البلدان المنخفضة الدخل تشكل ثالث أكثر التدخلات فعالية لتعزيز نتائج التعلم، إذ تأتى مباشرة بعد التدخلات التى تركز على طرق التدريس، بل إنها تفوق أداء جميع الأنشطة الأخرى بما فى ذلك استثمارات البنية التحتية.. هذه سطور من تقرير «حالة التغذية المدرسية فى العالم 2020» الصادر عن برنامج الأغذية العالمى، والذى أشار كذلك إلى زيادة عدد الأطفال الذين يتلقون التغذية المدرسية فى مختلف أنحاء العالم، وزيادتها بشكل خاص فى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث ينظر للتغذية المدرسية بشكل متزايد على أنها ضرورية للمتعلمين، ولذلك يأتى أكثر من 90% من تمويل برامج التغذية المدرسية من الميزانيات الوطنية.

تلك الأهمية دعتنا لاستطلاع رأى بعض الأمهات، لنلمس مدى حماسهن لتلك الوجبة، والتى كانت تحدث أحيانا خجلا إجتماعيا بين بعض التلاميذ من قبولها وتناولها.

«طالما نظيفة وصحية .. يبقى ليه ما ناخدهاش»؟

تقول سامية محمد من سكان منطقة النزلة بالهرم «أنا أم لأربعة أطفال اثنان منهم فى المدارس بعد حصول ابنتى الكبرى على دبلوم التجارة هذا العام، عندى أحمد فى الصف الثالث الإعدادى ورضوى فى الابتدائى والصغيرة لم تصل لسن المدرسة بعد وكأم مصرية من الطبقة الكادحة لابد أنى سأشجع أبنائى على تناول الوجبة التى سيعطونها لهم فى المدرسة لأنها بالتأكيد ستكون جيدة خاصة لو مغلفة وبإشراف وزارة الصحة»، ثم ضحكت وقالت «أساسا الأطفال هيفرحوا بيها وهيروحوا المدرسة مخصوص علشان ياخدوها»، واتفقت معها فى الرأى سناء راشد ربة منزل فقالت «يا ريت تكون زى وجبة فطار للطفل، رغيف وحتة جبنة وبيضة ومربى أو حلاوة طحينية»، مؤكدة أن الأمر لو زاد فأضيف ثمرة فاكهة أو علبة لبن سيكون أفضل وعلى حد تعبيرها: «يبقى خير وبركة» مضيفة: مش كل الأسر بتقدر توفر كوب لبن يوميا لأولادها.

ومن جانبها توضح عزة رضا أنها أم لابنة بالثانوى وابن بالإعدادى، وقالت «عندما كانوا صغارا كنت أصحو مبكرا وأعد لهم الإفطار والساندوتشات وأجبرهم على أخذها لكن لو المدرسة هتقدملهم وجبات مغذية ونظيفة سيكون الأمر أسهل للأمهات وأكثر تشجيعا للتلاميذ على تناولها خاصة مع الجو الجماعى»، مطالبة بضرورة تأكيد الصلاحية والسلامة والنظافة ونافية وجود أى خجل أو تردد فى قبول أولادها للطعام وتناوله، قائلة: «دى هدية من الحكومة للتلاميذ.. وإحنا أولى بأى توفيرفى مصروف البيت»

وربما لا يدرك البعض أهمية إطلاق مبادرة التغذية المدرسية، مرة أخرى، فهناك أسر – كما تقول الدكتورة نسرين البغدادى المدير السابق للمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية – اضطرتهم ظروف كورونا إلى تقليص مصروفات بند التغذية من ميزانية البيت، خاصة مع فقدان البعض مصدر رزقهم، وهذا ما جعل الدولة ترى أن توفير وجبات لطلاب المدارس بمثابة مهمة قومية تضطلع بها حتى يكون هناك فى المستقبل أناس أصحاء قادرون على تدوير عجلة التنمية من منطلق العقل السليم فى الجسم السليم، مشيرة إلى مصاحبة ذلك العديد من المبادرات التى تهدف إلى مكافحة ظاهرة الفقر المركب، وتشير د. بغدادى إلى أن العنصر البشرى لدى الدولة هو رأس مالها الأهم، وأن السنوات الأخيرة قد شهدت اهتماما متزايدا ببناء الإنسان المصرى وظهر هذا جليا فى العديد من المبادرات الصحية التى تم توجيهها إلى القضاء على أمراض بعينها كفيروس سى أو من خلال مبادرات موجهه للمرأة كالكشف المبكر على سرطان الثدى أو المبادرات الموجهة للأطفال كالكشف عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم، وكذلك التغذية المدرسية، أوالمبادرات التى شملت المجتمع كله كمبادرة 100 مليون صحة.

د. يمن الحماقى: الإنفاق على «الطعام» يوفر تكاليف «العلاج»

جزء من التنمية البشرية له انعكاسات اقتصادية كثيرة بداية من صحة القوى البشرية العاملة مستقبلا، نظرا لبنيانها على أسس سليمة، هكذا تصف الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس تطبيق برامج التغذية المدرسية، موضحة أن مصر كانت تواجه تحديات كثيرة مرتبطة بارتفاع نسبة الفقر الذى يترتب عليه نظام تغذية غير متكامل خاصة للأطفال فى مراحل بناء أجسامهم، ومن خلال تطبيق نظام الوجبة المدرسية بشكل جيد تؤدى الدولة دورها فى الاطمئنان على حصول الطلاب على العناصر الغذائية اللازمة لنموهم بصحة جيدة، والاطمئنان بالتالى على صحة القوى البشرية المستقبلية، وهو ما يتوازى مع الاهتمام بالتعليم وتطويره مما ينعكس فى النهاية على جودة مخرجات التعليم من الخريجين المقتحمين لسوق العمل المستقبلى فى جميع المجالات ما ينعكس إيجابيا على البعد الاقتصادى الإنتاجى المرتبط بالإنتاجية كما وجودة.

تلافى السلبيات

تشير الحماقى إلى أن المردود الاقتصادى للاهتمام بتغذية الطلاب وصحتهم يمتد أيضا إلى تقليل الإنفاق على علاج الأمراض، وما يترتب على ذلك من تحويل هذه المبالغ الكبيرة لتحسين جودة الحياة بشكل أفضل، لكنها تشدد – فى الوقت نفسه – على ضرورة تلافى بعض السلبيات التى كانت تتسبب فى فشل أنظمة التغذية المدرسية وتوقفه مرات بسبب عدم التنظيم وعدم إحكام الرقابة.

وتثنى «الحماقى» على ما تم الإعلان عنه من مباشرة التعاقدات مع المصانع الموردة للتغذية المدرسية، لكنها طالبت فى الوقت نفسه بآلية رقابة ومتابعة من الدولة، قائلة «حسنا فعلت الدولة لدخولها فى الإنتاج بمصانع بعض الوزارات كالزراعة مما يجعل مصادر الوجبات محلية الصنع لا تعتمد على الاستيراد مما يقلل التكلفة، فضلا عن البعد الاقتصادى المباشر لتشغيل طاقات إنتاجية محلية ما يعطى دفعة للاقتصاد المحلى».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اعلانات التي تظهر في الموقع يتم ادارتها من خلال طرف ثالث لذالك يخلي الموقع مسؤوليته عن اي اعلان تجدة غير مناسب .. يمكنك الاتصال بنا دائما مع صورة للاعلان ليتم ايقاف عرضة علي admin@yasser.cc
موافق